Posts

أدركوا اللحظة الخلاصية

Image
نقله عن الإنجليزية: محمد كلفت النص دا عبارة عن مجرد خواطر وتأملات ذاتية عن اللي دار في ندوة من ندوات « ملت قي التاريخ والذاكرة الثقافية» اللي ركزت على شغل فالتر بنيامين وقرينا فيها شوية منه وحاولنا نشوف من خلال نصوصه ومقالاته مساحة لفهم ثورة 25 يناير. بحث ما بعد الدكتوراه بتاع بنيامين كان عنوانه [«أصل الدراما التراجيدية الألمانية»] (1925)، وموضوعه هو دراما الباروك الألمانية وازاي كان ممكن نروح بيها لمستوى خيالي يخلينا نفهم منها المشهد السياسي الأوروبي من بعدها واللي كان عمال يتغير وقت ما بنيامين كان بيكتب. بس الخواطر اللي هنا دي مش بتستلهم البحث دا بالذات، إنما نقدر نقول إنها بتتواصل مع تأملات بنيامين العميقة وهي بتحاكي الدراما خصوصًا الأفكار النفسية اللي فيها، بس الفرق إن النص اللي بنقراه هنا هو ثورتنا واحنا بنحاول نشوفها كعمل درامي، انطلاقًا من فكرة بتقول إنها فعلًا كانت كدا، دراما مكتوبة ليها مكوناته...

Grasping the messianic moment

Image
  This text is a reflection on the 2016 “History and Cultural Memory Forum” seminar which focused on the works of Walter Benjamin and in which several of his works were read as a backdrop to analyze the Egyptian revolution. Benjamin’s postdoctoral research, The Origin of German Tragic Drama (1925) was on Baroque German drama and how it can be understood as an imaginary plane to understand the modern evolving political landscape of Europe. These reflections are not solely premised on this particular work, but appeal to the idea that many of Benjamin’s insights mirror psychological ideas contained in drama, and that the 2011 revolution presented a specific dramaturgy of action in many instances, bearing heroic/tragic consequences.   I. “What characterizes revolutionary classes at their moment of action is the awareness that they are about to make the continuum of history explode.” – Walter Benjamin, On the Concept of History By all possible permutations of l...

فالتر بنيامين وسؤال المستقبل

Image
  «الموت هو الوعد. الموت هو الاستثمار وهو غاية الأمل. الموت هو أفضل مستقبل يمكن للرأسمالية أن تؤمنه لنا» بيفو (فرانكو بيراردي) – بعد المستقبل يبدو للوهلة الأولى أن التفكير في المستقبل عند بنيامين بمثابة صيغة مستحيلة، نجده ينذرنا في الهوامش الإضافية من مقاله «حول مفهوم التاريخ»، بأن اليهود يحرمون على الناس الاستعانة بالمنجمين لقراءة الطالع واستشراف المستقبل، لأن الغيب في علم الله وحده وخارج عن إرادة البشر. وفي مقابل حرمانية التنبؤ بالمستقبل كانت التوراة والمزامير تحثهم على التذكر الدائم. يتطلب فعل التذكر تحويل بوصلة الحياة إلى حالة من الانتظار وترقب الوعد المسيحاني، ولكن حالة الانتظار تلك لا تعني بالضرورة الاستسلام ورفض الفعل. فمن خلال فعل التذكر يكتسب الزمن بعدًا خلاصيًا، لتصبح كل لحظة بمثابة البوابة التي قد يدلف منها المسيح المنتظر في أي وقت.  في مقال سابق أفردت نقد بنيامين للتاريخانية، والتي رأى أنها تفرغ الزمن من مضمونه وتحوله إلى وحدات متتالية رتيبة وأحادية. فصلت التاريخانية التاريخ عن أي غاية نهائية (إسكاتولوجية) من خارجه، ليصبح هدفًا في حد ذاته. بصيغة أخرى، فقد تحول التا...

فالتر بنيامين ومسألة التراث والتاريخ: «تمشيط التاريخ في الاتجاه المعاكس»

Image
  «الخلاص يعتمد على الصدع الصغير في الكارثة المستمرة» فالتر بنيامين – سنترال بارك في العام الأخير لحياته، كتب الفيلسوف والناقد الأدبي الألماني اليهودي فالتر بنيامين (1892-1940) مقالًا بعنوان «في مفهوم التاريخ». يقال إنه كتبه قبيل رحيله من فرنسا، حيث كان يقيم، إلى الحدود الأسبانية هربًا من زحف القوات النازية على القارة الأوروبية، وخوفًا من تسليمه للألمان وتحويله لمعسكرات التصفية النازية. وكأنه كان ينسج معظم هواجسه في أيامه الأخيرة بالمنفى قبل أن يضطر مجددًا إلى الهرب. أمام إمكانية ترحيله إلى ألمانيا، انتحر بنيامين قبل يوم من السماح له بالعبور إلى أسبانيا، حيث كان ينوي الرحيل لأمريكا للالتحاق بأقرانه من مثقفي مدرسة فرانكفورت الفكرية الذين كان على معرفة وطيدة بهم. كتب بنيامين ذلك المقال في أحلك فترة في التاريخ الأوروبي والعالمي أنذاك، بالتزامن مع توقيع الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية لميثاق عدم الاعتداء المتبادل عام 1939، ما مثّل بالنسبة له هزيمة آخر أمل لديه في التدخل السوفييتي لوقف الزحف النازي، كما مثّلت اللحظة على المستوى الشخصي تعرضه لخطر الموت في معسكرات التركيز حال القبض عليه...

حول التراث والتاريخ والثورة: أصداء فالتر بنيامين

Image
  في الندوة القادمة لـ“ملتقى التاريخ والذاكرة الثقافية” نترجم مجموعة مختارة من نصوص الناقد والفيلسوف الألماني فالتر بنيامين، منها ما يدور حول مفهوم التاريخ والشذرة اللاهوتية–السياسية، إلى جانب بعض النصوص النقدية عن أعمال بنيامين في فلسفة التاريخ (نصوص ترجمتها كل من راوية صادق وأميرة المصري). سيقدم كل من فؤاد حلبوني وأحمد همام وأميرة المصري مداخلات نقدية حول إسهام بنيامين في إعادة تعريفه لمفهوم الثورة في الأدبيات الماركسية الأورثوذكسية، لا باعتبارها حدثًا مفصليًا في مسار التاريخ الخطي، ولكن مجموعة نجمية تشق ذلك المسار لتنقد الروايات التاريخية الرسمية، وتكشف عن المظلوميات المتراكمة والمسكوت عنها فيها، وذلك لإنقاذها من النسيان. يستخدم بنامين مفهوم المجموعة النجمية كاستعارة، ليوضح التشابك بين الماضي والحاضر في التاريخ، فالمجموعة النجمية تقف جلية في السماء أمام الجميع، وفي نفس الوقت تظل المسميات التي نتخذها لها، وطريقة نظرنا إليها، مرهونة وكامنة في تاريخنا وتراثنا، وأساطيرنا كذلك. يطرح بنيامين من خلال هذا المفهوم إمكانية التفكير في إشكالية كفاح الطبقة المضطهدة (ومن ورائها العديد من المظ...

البحث عن الجاني: الرؤية السينمائية لنكسة 1967

Image
  ترجمة: أميرة المصري كثيرون ممن خدموا في الجيش المصري أثناء حرب 1967 واضطروا إلى العودة إلى منازلهم سيرًا على الأقدام، لأن الجيش لم يكن قادرًا على نقلهم، ورووا قصصًا مروعة عن هجمات وحشية من قبل مدنيين، خابت آمالهم بسبب الهزيمة المدوية وخيانة “جيش الشعب” لشعبه بانهيار قواه المعنوية والاستراتيجية مع دخول إسرائيل الأراضي المصرية واحتلالها. أعلنت الهزيمة نهاية مشروع ما بعد الاستقلال كما صاغه جمال عبد الناصر والضباط الأحرار. فقد سُحقت الجمهورية العربية الاشتراكية التي ألهمت البلاد المحتلة في المنطقة وسواها، والتي علّقت الملايين بحلم بلد عربي موحد وحر. لم تكن الهزيمة استراتيجية فحسب، بل كانت هزيمة معنوية ساحقة أيضًا أعادت تعريف شكل وتوجه الدولة والمجتمع في مصر والمزاج العام لعقود لاحقة. تناولنا في الندوة الثالثة بملتقى التاريخ والذاكرة الثقافية في نوفمبر الماضي الرؤية السينمائية التي تلت النكسة. لم يأتِ اختيارنا على أساس التتابع الزمني ولا التصنيف الفني، وإنما ركزنا على مدى تأثير الإدراك المفاجئ للهزيمة على أعمال صناع السينما المصريين، وكيف اختاروا تصوير هذا الإدراك. طرحنا أسئلة حول الخ...

As it was seen: Looking back at filmic representations of 1967

Image
A still from al-muznibon or The Guilty (1975) by Said Marzouk   Many who served in Egypt’s army during the 1967 war, forced to walk home because the military could not afford to shuttle them , tell harrowing stories of vicious attacks by civilians disenchanted by the resounding defeat and how the “people’s army” betrayed its people by losing morale and strategic resolve as Israel invaded and occupied Egyptian territory. The defeat marked the end of the post-independence project as fashioned by Gamal Abdel Nasser and the Free Officers. The Arab socialist republic that inspired colonized nations in the region and beyond, and that fuelled dreams of millions for a united, free Arab land, was crushed. Not just a strategic defeat, but a morally crushing defeat that would redefine the shape, orientation and mood of the Egyptian state and society for decades to come. In the third History and Cultural Memory Forum seminar, which took place in November, we looked at the c...